عــُكـاظ مُلتقى الأصالة الأدبية

عزيزي الزائر ..
أهلاُوسهلاً بك في عكاظ ملتقى الأصالةالأدبية
تفضل علينا بالتسجيل ولن تندم!.
شكرا لك
ولك محبتنا فى الله
عــُكـاظ مُلتقى الأصالة الأدبية

www.ukazelasala.net

اللهم بلغنا رمضان،،،،وأجعل أوله رحمة وأوسطه مغفرة وآخره عتق من النار لنا وللجميع المسلمين فى كافة بقاع الأرض ،،، اللهم اجعلنا من عتقائك من النار ومن المقبولين،،، اللهم إن طاعتتنا لك فضل منك فزدنا منه بتمام القبول ،،، رمضان مبارك وكل عام وأنتم ونحن بألف خير وقدر
عزيزى الزائر:عكاظ ملتقى الأصالة الأدبية هو ورشة ٌ نقدية ٌ حقيقية ٌ جادة ٌوهادفة ٌ،وذلك فى ظل الحوار الواعى الثقافى الهادىء والمفيد، فأهلاً وسهلاً ومرحبا بك : سيجد المبتدىءُ معنا عونا فاعلا،،،وسيجد المُجيدُ حسنَ الترحابِ والتقدير..عبدالوهاب موسى(بيرم المصرى)
،،،،أعضاءأسرة عكاظ الكرام بتعاونكم يبقى هذا التميز والإنجاز ويؤتي ثماره فكل أديب منكم يطرح موضوعه, يتمنى أن يجد بصمة من إخوته عليه, إمَّّا بثناء على جهده أو تعليق أو تصويب أو تحليل أو نقد ليحفزه على العطاء والتعاون مع الآخرين, ولن ينال مايصبو إليه إلا حين يكون هو الكريم المبادر بما يرغبه من غيره, فلنشارك فى موضوعات الجميع بلغة خطاب ثقافى راقى وواعى و متحضر، ولا نلقي اللوم على الآخرين بأنَّهم لايتعاونون مع مانطرح, فلن نجد حقوقنا إلا حينما نؤدى ماعلينا من واجبات, وهذه سنَّة الحياة في كل عمل جماعي فيد الله مع الجماعة تباركهم وتعينهم ...بيدارو
  • ارسل الموضوع الجديد
  • رد على الموضوع

لاتحزن...(2)

شاطر

زاهية بنت البحر

الجنس: انثى
العمر: 80
الدولة أو مكان الأقامة: قلب النقاء
نقاط نقاط: 75

عادي لاتحزن...(2)

مُساهمة من طرف زاهية بنت البحر في الخميس أكتوبر 22, 2009 12:46 am

في ليلِ لحظة منسيةٍ من عمر وقتي كنت أسير وحدي في غربة نفسي عن نفسي، والأرض تميد بي وأنا أتَّكئ على عكاز أملٍ هارب لم أستطع القبض عليه رغم طويل عناء في محاولةٍ للحاق به، واستنشاق ِأثير الحرية من كبت لاأدري مصدره، ولا متى أو كيف سكن غرفاتِ نفسي فسرى بها في دهاليز تفوح فيها رائحة كآبة مزعجة، بينما كان قلبي يتخبط بظلامِ ليلٍ موحش الخطو يقبع في رأس أحلامٍ مشوشةِ الرؤية فيُغِم عليها عيونَ الطريق. كل ماحولي يكتسي القتامَ بانزواء فكري في ركن مهجورتملؤه طحالب الصمت وملح الرطوبة. ضجَّت رأسي بصراخ خوفي في غياهب جبِّ المجهول، فأيقظ فيَّ إحساسي المتهالك فوق حرِّ الرمل في هجير التشرد. أمي، أبي، إخوتي ، أخواتي، أصدقائي، هلموا إلي، اغتالوا وحدتي بسيف اللقاء والْتمام الشمل، وحيدٌ أنا تنهش قلبي وحوش الفراغ بنهم مريع، أنادي وأنادي، أمي لاترد عليَّ، حبسها عني العذر بانشغالها بالبيت، ووالدي بالعمل، والبقية كل بهمٍّ يفتك به شأنَ الوحدة معي. أجدني مقيدًا بضعفي وقلة حيلتي وهواني على الناس، أنفر من نفسي، أمقتها لبعض وقت، تحتد احتجاجا وتجمح بالثورة ضدي، تؤلِّبُني على كلِّ مَن حولي وحتى عليها، أكرهُني، أحاول اغتيالي للخلاص من كوابيس تصطاد أمني بلا رحمة، وتقطف زهور حدائق قلبي الزاهية بعنف عدو ظالم.. تدوسها بأحذية قذرة غريبة لا أعرف عن محتذيها شيئا، أبكي، أتألم، ماأصعب أن يجد الإنسان نفسه وحيدا رغم كلِّ من يحيطون به، أجدهم أمواتا بالنسبة لي ، لايحسون بي ولا يرِتقون جراحي النفسية النازفة قهرًا وكرها. وحدَها هي أيضا كانت تجلس في غرفتها، لا أنيس لها من أهل البيت، تأكل مايقدم لها من طعام، وتردُّ على من يسألها شيئًا بإيماءة من رأسها، تتوضَّأ وتصلي ثم تعود إلى سريرها صامتةً إلا من همسات خفيةٍ تصاحبها في بعض الأوقات آه غريبة لاتشبه أهاتِ التألم التي تخرج حارقة من أفواه الموجوعين. ترى ألا تحسُّ مثلي بالغربة والوحدة والافتقار لأنيسٍ يبدد وحشة عمرها الذي شارف على النهاية. بهدوء وحذر اقتربت من غرفتها في الجهة الجنوبية من بيتنا الكبير اختارتها لتكون بعيدة عن الضجيج، قريبةً من شرفة الحديقة التي كانت تخرج إليها قبل صلاة الفجر وبعد صلاة المغرب. فتحت الباب.. مددت رأسي الصغيرة أنظر إليها بفضولٍ هذه المرة، رأيتها تستقبلُني بابتسامة عذبه ملأت وجهها سعادةً اخترق بعضُها جدارَ رهبتي فانتشت نفسي بشيء من سرور جعلها تدعوني للاقتراب منها بإشارة من يدها ، قبلت هذه اليد التي وقَّعتْ السنون فوق جلدها بصمة التقدم في السن، فاحتضنتني بحنان كنت بحاجة ماسة له بينما راحت أصابعها تمسح برقة فوق رأسي الصغيرة، أحسست براحة تتسرب من خلالها إلى قلبي الباكي من قسوة الأيام ، وددت لو أظل في حضنها مدى العمر، هاجمتني نفسي المحاربة بشراسة تطلب تفسيرا عما حدث لي. ابتعدت عنها، وقفت أمامها مستجمعا مابقي لي من قوة والقلق يموج في داخلي ويهوج، فتصنعت الهدوء

وسألتها بصوت خفيض: جدتي ألا تشعرين بالوحدة؟


نظرت في وجهها أنتظر منها جواب امرأة عجوز، سلبتها الأيام الكثير الكثير من قدراتها الجسدية ، وأبعدت عنها أحبتها موتا أو هجرة، حدَّقتُ في عينيها بفضولِ طفولةٍ شقية ونفسٍ أمارة، للحظات كنت أتمنى أن أرى دموع الألم تنهمل منهما فأعزِّي ثائرَتي بألمها وحزنها على ماضاع منها، وعلى ماهي فيه اليوم. خيَّبتْ جدتي ظني، فرأيت بين جفونها بريقا غريبا يلمع بضياء مدهش وهي تشير لي بيدها إلى السماء ثم تضعها فوق صدرها، وابتسامة رضا تشرق فوق ثغرها المرتجف، لتزهر في قلبي فرحا يخلصني من أوهام الوحدة بإشارة من يدها المرتجفة تعيد إلي قوتي وثبات يقيني، وهي تخبرني بعجز لسانها عن النطق : إنَّ اللهَ معنا.



((لاتحزن إنَّ الله معنا))



"سبحان الله ربِّ العرش العظيم"



بقلم

زاهية بنت البحر
[/size]
  • ارسل الموضوع الجديد
  • رد على الموضوع

الوقت/التاريخ الآن هو السبت يوليو 31, 2010 4:38 am