مطولة بقلم : معين حاطوم
تتغلغلُ
إلى أحشاء هذا الصخر القاسي
هذه الماء,
السلسة,
الليّنه,
المتهادية,
كعروس- خمرة,
تسري في الاوردة,
حتى الثمالة.
تتغلغل هذه........"الأنتِ"
حتى أقاصي......
أقاصي مسارب الوحدة الساكنة
حتى أعماق.....أعماق
شقوق الجفاف.
هل لامستَني؟
تهتَ فيّ أيها الرجل,
الملفع, بهذا الصمت القروي,
في مدينة الضجيج والأسمال الإنسانية!.
لن يرحمك الإنفلات
من هذا المأزق,
"المطروش" على جدران وحدتك:
تهتَ فيها أنتَ
أيها الطفل الدراج
على مسالك صباي.
لن يرحمك الحنان.
الهامي علي يبوسة الفؤاد.
تهتَ- بكَ- انتَ؟
أيها الهارب من معاجم السهو.
اللاجيء........ في حضرة الصحو
إبتسم......
إبتسم
أحبك حتى الدمع.......!!!
****
تتغلغل, هذه الماء
هذه الأنتِ
بين أصدعة التمني.
تَسحّ......
نقطة......
نقطة.
هذه الماء.....!
تخترق الصوان.
بهدوئها, نعومتها واناقتها
تُحدث به شرخًا
ليختلس العالمُ الغارق,
في طقوسه الكافرة
النظَر,
عبر هدأة الوحدة, المسكونة
بارواح بلورية شفافة.
يمارس طقوس الغيرة الشريرة.
فيفضحكِ أمام عنفواني
المأخوذ بهيبة الحضور.
-من فضلك,
كفى رداءة
كفى شكًا
كفى حزنًا
إهبط ألى...... او اصعدْ
هذا العالم غرفة طعام
تعج بالجائعين
تعال اجلس
ولا تدَّعي التخمة
تعال اجلس
وارهف السمع.
فأنا أحبك حتى الدمع!
****
ما ومن تكون انتَ,
لا يعني شيئًا لاحد,
من وما أكون انا
لا يغير شيئًا في أحد,
نحن اثنان
لفتهما الرحمة باذرع الحنان.
جبلتهما الخطيئة
في رضاب الدنان
وجمعت الملائكة بينهما
نحن مجرد اثنان.
وتُدْبر,
تتراقص على موائد الحضور.
بين اكواب الخمرة والجعة
وصحون المخلل العامرة
تطرق بقدميها
برتابة رنانه.... تطرق
- من يطرق الباب
ادخل... تفضل
لا يستطيع أحد
ان يدخل من هذا الباب—حيث انتَ
فاطفيء هذه الموسيقى الراعشة.
تطرق بقدميها برتابة مموسقة
تطوع حزني الاصم
تقلقه:
- أخرج إليََّ من خلف هذا الخوف
أخرج إليَّ
من خلف هذي الوحدة
أُخرج
من هذه الأوحال
من خلف هذه الاسوار الموصدة
أخرج
أخرج
أخرج
تطرق بقدميها برتابة عنيفة
ترفع يديها
تلامس أعنة السماء الجامحة
في خلاء النفس
تعصر رأسها بيديها:
إشرب هذا عصير من
برتقال بلادي.
انهُ
طيب
لذيذ
يحتوي فيتامين ج الذي يشيع الحيوية
والنشاط في الخلايا الكسولة
إشرب هذا العصير.
فهو مفيد, لانه من برتقال بلادي.
وكأنسالي ( انسان آلي – استحداث م.ح)
تومض الشارات الضوئية
في منارات الحشاشة
المكتسية بطحلب عاطفي,
جامد حتى القسوة,
يرتد الرجاء خائبًا. (خلل في الاتصال)
خلل.. بين ما انا وما وانت.
أصْلحْ ما أعطبه الخوف,
ما أعطبته الوحدة,
ما أعطبه الانقطاع,
ما أعطبه اللا إنتماء
أصلح
أنت أيها الأوحد
أيها الغريب,
المنتشر,
منذ اومضت عيناك في أجوائي
كشعاع- راديو اكتيفي- ذري
في خلاياي الميتة,
أصلح هذا الخلل المبرج,
بصدك العاطفي,
قبل ان ينهار هذا العالم.
لقد انهار قسم
من سد الصين الاعجوبة.
بعد ان هاجمه البرارة.
الاعجوبة تنهار أحيانًا!
وهذا بحد نفسه اعجوبة.
فالاعجوبة ان تنهار أعجوبة
كل شيء ينهار.
الاعصاب مثلاً,
تعلن حربًا على الاوامر
الوظيفية للعقل.
تتمرد الاعصاب.
هذه, ترفض ان تبقى
جارية وخادمة لمعطيات
الواقع, الذي يجعله
على ما هو عليه
عدم واقعية الآخرين.
وعدم انسانيتهم,
وحالة الامساك المزمن
المصابة به عقولهم...
بعد أن سخروا من
المسهلات الطبيعية
وادمنوا على اقراص الهضم
الصناعية.
ترفض الاعصاب هذا
الاستهتار الفاسق
بالمقدرات
الطبيعية الخلاقة
فتتصدع وتنهار,
فيفقد العقل السيد,
الاتصال المباشر
مع القوة العاطفية الفعالة.
تنحدر
هذه الماء السلسة جدًا
هذه الماء الانتِ.
تنحدر
حتى تجاويف اختلائي الاخرس
تنحدر
هادئة... ساكنة
كانسياب أفاعي الصيف
على الارصفة الساخنة
تحت أُنوف الكلاب والقطط.
في شهر شباط, من كل سنة,
يتعالى, مواء القطط الشبقة.
هذه القطط, كمْتَر لها الباري
غزائزها, وحوسبها فصارت
بمتعتها وبقائها ملكًا لارادة
عليا.ما فوق إِرادتها.
القطط هذه.لا تستطيع
ان تحب متى تشاء ولا
تستطيع ان تمارس الحب
متى تشاء وكما تشاء.
انها دمية تعمل فقط
بقوة الحاشد الطبيعي
انها عبدة لغزائزها العبده.
هذه القطط...!
ودنتْ
-انتَ... أيها الغريب
المهيمن على موائد شغفي
المستلقي...
تحت افياء النبض
الصاهل...
في وهاد شبقي
كف شخيراً على وسائد الضياع
كف تحليقاً في اجواء النأي
وارنو إلي...
إبتسم.......
أحبك حتى الدمع
اللاإنتماء, حالة من القطيعة
النفسية, التي يولدها عدم
القناعة, بما يحدث على قيد انملة
منك, انها بلاهة لا يؤمن بها
العقل المتأمل, ولا النفسية
التلقائية, انه اللاتأقلم الهاديء,
البارد, الوادع حتى الموت.انه
الموت.انه حين تفقد الصلة
الموضوعية وغير الموضوعية بمن
تعرف وبمن لا تعرف.انها
"اللا" في خيلائها وعنفوانها
تتغلغل
هذه" الأنتِ"
إلى أحشاء هذا الصخر
الصواني القاسي
بِسلاسةِ
بليونة,
بتهادِ
كعذراء خمرة
تسري في اوردتي حتى الثمالة
حلمت, وانا على ضفاف يقيني
أداعب لمة العالم
المنتصبة فوق جبينه, مدعمة
بالصمغ والزيوت
والمساحيق الجميلة
إنه طفل جميل – العالم -
يحمل لنا في عينيه
نظافتنا وأناقتنا
ومسالكنا البريئة
حَلمْتُ
تتغلغلين
حتى منابع إختلائي الساكن
حتى أعماق أعماق
شقوق جفافي!
-هل لامستِني
أيتها الانثى
الملفعة
بهذا الهجير الحضاري,
الحارق حتى الرضاب منه!
هل لامستِني
أم انحدرتِ
الى مخابيء روحي؟
وترتقي بوجودها,
حتى منابت شجني,
تعترشه
متوسدة أحلامي
ترتقي بوجودها
حتى بواسق ألمي
ضاربةً
خوفي وإنهياري
عرض الامل
تهمس بدلال,
ريان الميسة
-ها انا,
أسيرة عينيك
سبية
في أقبية وجودك
الأخرس
أيها المنطوي
حتى البكم
ارنُ الي
فأنا كجرة
كلما دغدغتني أهدابُك
ترشح بالماء المقطر
ادنُ مني
فأنا كقارورة
إن رف ظلكَ فوقها
تعتمر بالعسل الاشقر
أنا سلة
مفعمة بالتين والعنب المعطر
أنا حضن فلاحة قروية
مليء بالرمان والصبّار
والزبيب الاسمر
فادن مني
أحبك
أحبك
أحبك حتى الدمع!!!
ويعوي ذئب هناك
هناك
في فيافي الجوع الارعن
في مفازات النفس التواهة
ويحك بصوفه الاغبر
جدران القلب المصدوع,
يَحُك ويحك,
حتى تومض شعلة,
في أتون الصدر,
ثلجي الجمر,
فيلتهب
هشيمًا قبصت عليه النار "قبض:مسكه برأس أنمليه"
برأفة الدفء:
- أشعل لي لفافة من وهج عينيك!
فقد صادر الاسى
كل اعواد الثقاب!
اشعل لي نبراسًا في وحشة هذا الليل
فقد خبت في جوفي
منابع الضوء
وجفت في اوردتي آبار الزيت!
ايها الغريب الذي غافلتَ قلبًا
فأذهلتَ لبًا وهززت شوقًا
ما أبعد قربك,
ما أبعد قربك,
وتغيب,
متلاشية,
ضباب صباحٍ أسكره
الندى,
وعلى قارعة العمر,
أبقى انا,
مرتقبًا,
وثبة نور,
تشع في مجاهل هذا القلب,
مشلول اللهفة,
إلى أمس لهث وراء غدٍ,
أنا فيه الآن,
لا خمائل فيه,
أزهرت ورودُها
ولا دوالي,
أينعت عناقيدُها,
ولا ينابيع,
ترقرقت سواقيها!
-أنت ايها المتهادي
فوق لجج أحلامي الصاخبة,
انتَ..أيها المتطاير,
فوق بواسق اشتهائي,
أنت أيها الرجل,
زجاجي النشوة,
حجريْ الود والرأفة,
هلا ترجلت,
عن بعير الكآبة,
هلا ترجلت؟
جالس انت هناك,
تحرقني بوميضك الاسود
تمارس مع لهفتي
قمع الصدود,
أخرج الي
فأنا احبكَ...
احبك حتى الدمع!!
وتميل...
كجوارح البراري
منقضة على سكينة القواضم
تنثني أمامًا وخلفًا,
كأفعى علق منها الذيل في الجحر,
وتئن مأخوذة,
بطربٍ مدوزن على وقع القدم,
ترسل من طرفيها هيامًا,
منطيّراً موتوراً,
تهمس باستجداء حنون
أنا النور,
انا النور
فأدبر ايها الديجور,
عن منابت الرؤية,
أدبر عن مشارف الحبور.
وأغور في هذه الضوضاء الصاعقة
أشق درب الهروب,
نحو معاصي السجية!!!
-لن تنتزعك مني غرائزي الجامحة
لن تنتزعك مني الغربة,
لن تذهب!!
أيها الحنان المعتق
هاتفْ طحالب الشبق
في انفاسي المسعورة,
خذني من صحوي الى الحلم
خذني من"هنا"
إلى ذراري الدماثة المهجورة
خذني إلى هناك
إلى رحيق الطيبة المستورة
خذني الى رياض الشوق
إني اشتاق له
خذني الى وهاد الوجد
إني أتوق له
إني أتوق له...أتوق لكَ!!
حلمتُ
وانا أتأرجح صغيراً
على شجرة توت
حين أصل نقطة الوصول والعودة
أمد يدي وأقطف توته
"أدلغم" بها شفتي
لتُصبغ باللون الاحمر القاني
فأصبح جميلا
تعشقني ملاك فاتنة
وتقبلني بشغف
لتمسح اللون الاحمر القاني
عن شفتي
حلمت
فلماذا هذا العالم
سفك دم الشجرة ؟
وأنا الذي تأرجحت
وأنا الذي حلمت!
وينفجر أمام هدأتي
صخب الغربة
يتموسق حيناً,
على همس الحنان
وحينًا,
يرتعش على ضوضاء العياء
-من ينتشلني من هذه البئر,
عميقة القرار
لا قاع يردع عمقها
ولا يحصرها, بعد أو عيار
لا يعقلها حق أو سراب
كلما سقطت في عمق مائها
تطفو على سطحها حباب!
فتأتيها لبترد من قيض هذا
العمر.
فتحترق يداك من لهيبها,
ويستعر بك هشيم العذاب.
انها الدنيا
راقصة...
تراقصك جذلى
أثملها النبيذ والجعة
تعانقك,
حبيباً يهوى دفء الصدر
وتطعنك غدراًًًًً في النحر
فتمايلي أيتها الحسناء...
تمايلي
على هضاب هذا العمر
الغارب,
وأضربي بقدميك
أسمطة الوجود المتآكلة
من هذا الصدأ المسموم
وأهمسي لي:
ابتسم
ابتسم
احبك حتى الدمع!!!
تتغلغلُ
إلى أحشاء هذا الصخر القاسي
هذه الماء,
السلسلة,
الليّنة,
المتهادبة,
كعروس- خمرة,
تسري في الوردة,
حتى الثمالة.
تتغلغل هذه...."الأنتِ"
في ثقوب انعتاقي
من أسياد هذا الزمن الجائع!
ويتزحلق جسدها الريان,
على إنسياب النغم
يتناسق إنطواءً
تمايلا
لولبة
إرتقاء
انحناءً
ميساً
كغصن رمان
ينثني إحتيالا,
متحاشياً,
ريح الشتاء
-أيها الغريب!
أيها النيزك
الذي أخترق مجالي الارضي!
وحط على ضراوة شبقي
فجرتني..
فجرتني
أيها الغريب,
المتسلق هضاب جنوني,
وقلاع تحرري,
دق اوتاد صفاءك في حاضري,
شد الحبال
كي لا تسقط!
وتجمح
تطرق بقدميها
أفياء تيهي وظلال خوفي!
تنفلت من نفسها
طيفاً يتموسق
في عرين إكتئابي!
ويُسأل: من أين يأتي الزئير
ويُسأل: كيف تقتنص اللبؤة
"بافلو" المراعي!
أيتها المرفرفة حول نبراس عمري,
إبتعدي,
إبتعدي, فأنت تخمدين ناري ...بالنار!
يا طمي الشهوة المزغرد,
فوق براكين إفتراسي المُنيَّب,
بلهفةٍ عنتريةِ الصمود,
أمام نزقك الزاحف,
على مواقع خمولي المعطوب,
بألف حزن وحزن!
أنتِ,
أيتها"المتخمرة" بعتيق السّكْر
المتفرقعة,
كزفير الجعة
على سطوح الكؤوس الرنانة,
كفى تطرشين وحدتي,
برضاب ابتهاجك المأفون,
وأوجاع سكينتي المنقبضه,
على أسى الوجد,
وغثيان الوجود,
فأنا,
أيتها الزّاخة على يبوسة,
ريعاني الشاب,
كزخات غيث,
على ذابل الزهر,
أنا,
حممٌ تدفقت من بين أشداق الشيطان!
فشمسيَّ سوداء,
نهاري قاتم,
وليلي يتيم الأضواء,
وعياء لا يستسيغه العياء!
أنا,
يا خليلة هذا النغم الهائج,
كبذاءة يخجل منها الهجاء,
فكفي بالله تودداً,
فقد أمحل بي الرجاء
تطرق بقدميها,
صخب النغم,
بعنف الغضب,
تهمس لاهثة:
لم أسمع عن بحرٍ
أشبعة النهرُ
بغير الماء
لم أسمع عن نار
تأكل هشيمًا
بغير الهواء
فأخرج من خوفك, إخرج,
وأرتعش رقصًا
هيا,
داعب مهجتي الملهوفة
بوداد عينيك!
لفّع شغفي الموتور,
بحنان يديك!
داهم شبابي الفتان
برأفتك الوادعة
إبتسم,
إبتسم
أحبك
حتى
الدمع
تتغلغلُ
إلى أحشاء هذا الصخر القاسي
هذه الماء,
السلسة,
اللّينه,
المتهادبة,
كعروس- خمرة,
تسري في الاوردة,
حتى الثمالة.
تتغلغل هذه........."الأنتِ"
حتى أقاصي مسارب الوحدة الساكنة,
تدغدغين حلمًا
تأبط يأسه ومضى,
مشلول الوجود,
منسي الحياة,
فيبتسم
يبتسم
ويحب بغير دمع!!









» إمامـُهُ أيْهَمُ: معلقة ملتقى الحكايا الأدبى الدائمة!!....لعبد الوهاب موسى
» صورة نادرة لسيدنا محمد ( كأنك تراه )..!!
» رباعيات رمضانية :: 2/3 :: 80/120 :: شعر : صبري الصبري
» أحدثُ الأنباءْ..عبدالوهاب موسى
» صمت و وداع،،،ماضى عبدالغنى
» جواز عتريس من فؤاده باطل"شيىء من الخوف"،،،دينا سعيد عاصم
» نشوة الروح
» إبن حرام!!!
» إحنا ساكنين بالإيجار !!
» تنهيدة شاعر /محمد الخولي
» قصيدة إليك يعتذر القصيد للشاعر محمد الخولي فيديو
» تجاوز ما لايجب تجاوزه فى بعض أشعار محمود درويش .. دعوةللإتعاظ وجب الغيبة بعد موتنا عن أنفسنا!! مصداقا للحديث ما معناه(رحم الله عبد جب الغيبة عن نفسه)
» درر شعر ية خليلية لشاعرات فى شذرات النثر ودرّه المنثور ...دراسة نقدية:-:
» عبارة كهذه، لا هكذا عبارة ...خطأ منتشر!.فهل آن الآوان أن نتفاداه؟!
» // سرطـــــــــان الوهــــــــــــــــــم //
» // نـــــــــــــــور المصطفـــــــــــــى //
» // وانحنــــــــــى الشيطان //...رجاء الجنابى
» وافيتَ تِرْياقًا
» عبدالوهاب موسى(بيرم المصرى)سفير عكاظ فى مسابقة المربد الأدبية الرابعة فى الشعر والقصة القصيرة والرسائل الأدبيةومفتوحة حتى 15/3/2010